مِن فترة مَضت، أَصدر رئيس قسم الحديث بجامعة الأزهر الشريف العريقة فتوى بضرورة إرضاع كل موظفة زميلها الرجل، حتى تصبح أمًا له بالرضاعة. ولأن الرجل متخصص في علم الحديث، وفقيه مُتعلم يَعرف قيمة القائل وسبب قوله والأحداث التاريخية التي قيل بسببها الحديث على لسان محمد نبي الإسلام.

وطَلب الأستاذ الجامعي الأزهري ـ العَالِم في مجاله ـ أن تقوم المُرضعة والراضع بتوثيق عملية الرضاعة في الشهر العقاري منعًا لطلب المزيد مِن الرضاع الغير قانوني، ولكي يَستطيعا ـ الراضع والمرضعة ـ أن يَختليا معًا خلوة شرعية في حُجرات العمل والأبواب مُغّلَقة عليهما. وحتى لا يوسوس لهما الشيطان بأن يَهم بها أو تَهم به.

هي فكرة جيدة وعبقرية مِن أستاذ ورئيس قسم الحديث بجامعة الأزهر لكي ينصب ويضحك على ألاعيب "إبليس اللعين"، لأن الراضع والمرضعة قد طبقا المطلوب الإلهي ـ خمس رضعات كاملات فأصبح أخوان لا غش فيهما، لا يستطيعا أن يتزوجا، وإلا مارسا "زواج المحارم" كما كان يتم في العهد القديم ونبذته كنيسة اليوم من أن تصنعه قانونا وعرفا كما نصت قصص إله التوراه.
مع إعتذارنا لقطع حبل وتسلسل أفكارنا قارئي الكريم، دعنا نُكمل قصة العَالِم العلامة:



لكن المُصيبة الكبرى، والطامة العظمى وأم الكوارث المتخلفة أن المسئولين عن الأزهر الشَريف بدلاً مِن أن يُناقشوا الأستاذ الجامعي ورئيس قسم الحديث في أفكاره، قرروا إحالته للمحاكمة العاجلة وإنزال العقوبات عليه.

وهنا، لم يُصدق العالِم الكبير والباحث المتخصص ورئيس قسم الحديث الخبر فقرر أن يعتذر عن فتواه، وعن أبحاثه وعن كل ما يتعلق بالتَفكير في ظل احترام الرأي العام، وعدم بلبلة التفكير السائد لدى الجماهير حتى لو على حساب أبحاثه العلمية.

تراجع المسكين، وتنازل الفقير إلى عطف الجامعة، لكن صورة الإسلام ظهرت على حقيقتها أمام الإرهاب الفكري لجامعة الأزهر الشريف جداً!!!!!



وهنا مع بعض الأبيات شعرية جالت بخاطري:



• ارفعي الفستان أرضع
• فالرضاعة هي أمراً
• قاله المُرسل وحياً
• فهو لم يَنْطق كُفراً
• ؟
• ارفعي الفستان أرضع
• حقي خمساً كباراً
• ليس هذراً ولا ضحكاً
• بل حديثاً مستثاراً
• !
• ارفعي الفستان أرضع
• تلك فتوى أزهرية
• عائشة كانت مثالاً
• اتركيني باحترامٍ
• ؟
• ارفعي الفستان أرضع
• فمُحمد قال هذا 
• نُشهر الإرضاع جهراً
• كي نصير أخواناً
• ؟
• ارفعي الفستان أرضع
• ثم اقفلي الباب قفلاً
• كي نجلس سوياً
• دون لمساً أو حناناً
• !
• ارفعي الفستان أرضع
• !
• ارفعي الفستان أرضع
• ؟
• لن انظر ثدييكِ
• !
• لن أُطيل المَصَ دهراً
• لن أفيق 
• لن أتوه
• لن أَهِمْ بالدخولِ
• ارفعي الفستان أرضع
• ارفعي الفستان أرضع 
• فالرضاعة هي أمراً
• قاله المُرسل وحياً
• فهو لم يَنْطق كُفراً
• ارفعي الفستان أرضع
• ارفعي الفستان أرضع